24 ديسمبر, 2009

المشاعر(1)

مرات نعيش الحياة بكل بساطتها ونتدوق جمالها وروعتها..نحبها ونحس انها تبادلنا نفس الشعور.وفي لحظة كل شيء يتغير يهتز الكون من تحت أقدامنا وتشرد عيوننا ولا أحد يقدر يفهم أشياء كانت عايشة داخل نفوسنا.خبينا وصبرنا وتأقلمنا لكن تجي لحظة انكسار وتتغير الحياة وتتغير ألوانها.ونعيش فوضى مستحيل أحد يقدر يرجع يرتبها.خليها للأيام يمكن الزمن يلملم جراحنا الجديدة مثل ما داوى ولملم جراحنا القديمة.

دائما أشعر إني مقصرة في حق رب العالمين الشعور هذا يحسسني بوجع غير طبيعي.ليس لأن هناك جنة ونار أو لأني خائفة من الموت لا أبدااااا بل لأنه من يحبني ويغفر كل زلاتي بكل بساطة.هو الي ما عمري دقيت بابه ولقيته مقفول... دائما معي...الله سبحانه هو الي أبكي وأحس رحمته تمسح دموعي وأغفل وأحس إنه ينبهني وأضيع وأحس إنه يرجعني وأشرد وأحس إنه يرشدني.يحبني كثيرا ولما أخطئ أخطاء كبيرة كبيرة مجرد ما أستغفر وأندم وأقرر عدم رجوعي للخطأ بسهولة يسامحنى....يحبني كل هذا الحب كيف ما يعدبني ضميري كل ما بعدت عنه.


تغطيت وشربت بابونج وحاولت أنام لكن صوت المطر كان مسموع قوي احسست به يقول لي لا تكذبي وتعتبري نفسك عادية ولا تتساهلي بطبيعة المشاعر الي تحسين بها.لا تنامي وقلبك مقهور كل هذا القهر.

بكيت!!! لماذا أتنكر لدموعي؟؟؟..بكيت ومسحتها بيدي لم يمسح دموعي أحد لأني أصلا لم أجعل أحد يراها
.تغطيت بشالي وقررت أن أخرج للفضاء أشم هواء المطر.وأتنفس بعمق... طبعا...تحدتث مع الله سبحانه وقلت له عن همومي كلمته بأسلوب عادي خالي من التكليف قلت له كم أنا في أمس الحاجة له...وكم سببت لي الحياة من ألم وظلم..
أحسست بالأمان وأنا معه.وزاد إحساسي بالأمان لما عرفت إنه دائما معي.

إذن لا داعي لكل هذا الإنكسار فمن يعرف الله مستحيل ينكسر.


واجمل شيء حدث معي في هذه الليلة أني لم أحبس دموعي ولم أحبس نفسي عن الفضفضة ولم أكتم مشاعري...عبرت وقلت ....و لآن سوف أنا...أنام... وأبقى أنا هي أنا وأحلم بالعالم الذي دائما أحلم به مستحيل أيأس أو أتخلى عن حلمي.
وتبقى المشاعر هي المشاعر.

->إقراء المزيد...

على من تعيب على المخلوق أم على الخالق؟


أشعر بحزن شديد على عادة متفشية في المجتمع بشكل كبير.وهي عادة سب الناس وشتمهم ووصفهم بالبغال والحمير..
و دائما ننسى : (رب كلمة لا يلقي لها الإنسان بالا يهوي بها في النار سبعين خريفاً)كما ورد بذلك الحدبث.
يكثر الكلام في مجالس النساء وتكثر الملاحظات فلا يتركون كبير ولا صغيرة إلا ويدققون فيها.كثيرا ما نسمع فلانة لا جمال ولا دلال الله أعلم من يقبل يتزوجها...وفلانة فيها قبح لا يوصف.وفلانة قامتها غريبة.وفلانة سمينة.وفلانة نحيفة ووووونهيك على من يقول فلان غبي وفلان حمار وفلان كلب أكرمكم الله.
على من تعيب يا ترى هل على المخلوق أم على الخالق؟
الله سبحانه كرم الإنسان على جميع المخلوقات وأعلى قدره ورفع شأنه..كي يأتي إنسان آخر ويقول له بكل أريحية يا حمار.
اليوم فقط حزنت كثيرا لموقف مر علي ومشهد من هذه المشاهد المتكررة، كان بودي أن أقف وأصرخ في وجه من أنزلت من قيمة أختها لكن طبيعة وجودي داخل الفصل الدراسي وحضور المدرسة منعني من الكلام.تذكرت وقتها قول الله سبحانه(ياأيها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن ولاتلمزوا أنفسكم ولاتنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )
يا الله من يرى حالنا لن يصدق أبدا أن هذه الآية في القرآن ولن يصدق ما نحن فيه من مخالفة صريحة لهذا النهي الإلهي.
أتمنى أن نطبق المثل الفرنسي الذي يقول قبل النطق أدر لسانك في فمك سبع مرات.ونفكر مليا في طريقة كلامنا التي أصبحت وضيعة جدااا ولا ترقي للمستوى الذي نسعى اليه كأمة كانت هي خير أمة أخرجت لناس.

->إقراء المزيد...
 

تعريب أكليل النـدى